ابراهيم السيف

273

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

قال تعالى : إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » ، وقوله : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 2 » ، أي : كافيه . قال ابن عبّاس ( حسبنا اللّه ونعم الوكيل ) ؛ قالها إبراهيم عليه السّلام حين ألقي في النّار ، وقالها محمّد صلّى اللّه عليه وسلم حين قالوا له : ( إنّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل ) « 3 » . إلى أن قال : فالاعتصام باللّه والاعتماد عليه وإنزال الحوائج به دون غيره يبطل كيد الكائدين ، ويندفع « 4 » عدوان المعتدين وشرّ الحاسدين من الإنس والجنّ والشياطين . وأما العدول عن ذلك إلى الالتجاء إلى الجنّ والذبح له فهذا هو الشرك الّذي لا يغفره اللّه كما عرفت مما تقدم في هذا الجواب ، وفاعل ذلك مشرك ، خارج عن الإسلام ، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، والذبيحة على هذا الوجه حرام ، لا يباح لمسلم أكلها ، وإن ذكر اسم اللّه عليها ؛ لأنها مما أهلّ لغير اللّه كذبائح الكفار الّتي يذبحونها للأصنام والشمس والكواكب . إلى آخر الرسالة . فرحم اللّه علماءنا ونفعنا اللّه بمؤلّفاتهم . آمين .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية 175 . ( 2 ) سورة الطلاق : آية 3 . ( 3 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » برقم ( 4563 ) . ( 4 ) كذا بالأصل ، ولعل النون زائدة ، أو العبارة : ويندفع به عدوان .